حول الشّراكة

نحن، مبادرون، ممثّلون وناشطون من خمس سلطات محليّة متجاورة ورمات هنديف (وكذلك أنتَ وأنتِ، إذا كنتما تسكنان، تعملان أو تزوران المنطقة)، اجتمعنا معًا من أجل صوغ حاضر ومستقبل أفضل لنا جميعًا. من خلال تكاتف القوى يمكننا الحفاظ على النّسيج الخاصّ للحيّز، الذي يضمّ القيم الطبيعية والزراعيّة، البلدات الريفية والمواقع التراثيّة؛ ويمكننا تحسين جودة حياتنا وإنشاء مجتمعٍ مزدهر يكون مصدر فخرٍ لنا. هذه هي الاستدامة، عند ممارستها فعليًّا.

الشراكة تعبّر عن مسؤوليّتنا تجاه الحيّز الذي نعيش فيه – الحيّز الذي لا يُميّز بين حدود السلطات المحليّة. وادي التماسيح يقطع الحيّز ويؤثّر عليه، وينحدر عبر بلدتي ألونا وبنيامينا وصولاً إلى أرض جسر الزرقاء ومعغان ميخائيل من دون أن يراعي حدود الأرنونا. المواصلات، الزراعة، الحيوانات البريّة، النواميس، الصرف الصحيّ وغيرها، كلّها تتجاهل علنًا الخرائط البلديّة.

هذا هو السّبب الذي جعلنا نؤسّس المبادرة – تحمّل المسؤوليّة الطبيعيّة والمشتركة عن حيّز الاستدامة.

حيّز طبيعيّ يُنتج شراكة طبيعيّة

كلّنا شركاء في الحيّز. كما كانت الحال في القرية قديمًا، كما في الشّارع الذي كبرنا فيه، كما في الأسرة الواحدة. لكلّ واحدٍ منّا حيّزه الخاصّ ومع ذلك فنحن نؤثّر الواحد على الآخر، نراعي هؤلاء الذين يتقاسمون معنا الحيّز، ونحن معًا مسؤولون عن جودة الحياة المشتركة. وادي هنديف وحوض وادي التماسيح هما الحيّز العامّ المشترك لزخرون يعقوب، بنيامينا، جفعات عيدا، جسر الزرقاء، بلدات ألونا وحوف هكرمل. في هذا الحيّز نجد العائلات المتنوّعة، المصالح التجارية، السلطات المحليّة، المزارعين، كلهم يتحدثون معًا ويتعاونون الواحد مع الآخر. إنّه حيّز من الممتع العيش فيه، يتطوّر ويزدهر، ويخلق بيئة معيشيّة نوعيّة يرغب الناس في العيش فيها (وقيمة الممتلكات فيه آخذة بالارتفاع أيضًا). إنّه حيّز ينظر خطواتٍ إلى الأمام ويحسن التّخطيط للسنوات القادمة أيضًا، وللأجيال القادمة أيضًا.

هذه هي الشّراكة للاستدامة الإقليميّة.

About